نفائس الأصول في شرح المحصول
Printed page ٦/ ٢٧٣٩
ثم قال: والجواب أن كل ذلك ما وقع إلا عن دليل، وإن لم ينقل، وأما الاستبضاع فقد كان على عهد رسول الله ﷺ ولم ينكره، وتقريره ﵇ دليل، وبيع المراضاة جرت العادة به في الأخذ والإعطاء، وذلك يجري مجرى القول، وكذلك أجرة الحمام مقدرة بالعادة.
وأما قسمة أراضي (العراق) فللإمام التصرف بحسب المصلحة، ولهذا لم يقسم ﵇ منازل (مكة)، ولا آبار (هوازن)، وأما أخذ الزكاة من الخيل فغير مجمع عليه؛ ولأن من أوجبها بلغة حديث فيها.
قلت: بيع المراضاة لا إجماع فيه؛ لأنه بيع المعاطاة، والشافعي وجماعة من العلماء يمنعونه، فلا إجماع حينئذ، ونصب الحباب من المعروف، فيدل عليه قوله تعالى:﴾ وافعلوا الخير ﴿[الحج:٧٧]، ونحوه، وهو كثير في الكتاب والسنة.
* * *