Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول المسألة الرابعة قال الرازي: أما الشيعة فقد استدلوا على أن الإجماع حجة؛ بأن زمان التكليف لا يخلو عن الإمام المعصوم

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٦/ ٢٦٤٠

في الإيجاب على الله تعالى ظن كونها لطفًا؛ لأنه، ﷿، عالم بجميع المعلومات، فما لم يثبت خلو الفعل عن جميع جهات القبح لا يمكن إيجابه على الله، ﷿، فظهر الفرق.

وعن الثاني: أنا لا نقول في فعلٍ معينٍ: إنه لطف، فيكون واجبًا على الله، ﷿؛ لأن الاحتمال المذكور قائم فيه؛ بل نقول: الذي يكون لطفًا في نفسه، فإنه يجب فعله على الله ﷿ وذلك لا يقدح فيه الاحتمال المذكور.

وعن الثالث: أن نقول: ما المراد من قولك: (ما لا دليل عليه، وجب نفيه)؟.

إن عنيت به: أن ما لا يعلم عليه دليل، وجب نفيه، فهذا باطل؛ وإلا وجب على العوام نفي أكثر الأشياء؛ لعدم علمهم بأدلتها، وإن عنيت: أن ما لا يوجد دليل عليه في نفس الأمر، وجب نفيه، فهذا أيضًا ممنوع، وبتقدير التسليم؛ لكن لا نسلم أنه لم يوجد عليه دليل، فعله وجد، وأنتم لا تعلمونه!!

فإن قلت: (سبرت، وبحثت؛ فما وجدت):

قلت: أقم الدلالة على أن عدم الوجدان يدل على عدم الوجود.

وعن الرابع: أن صوم أول يوم من شوالٍ لم يشتمل على كونه ظلمًا، وجهلا، وكذبًا، مع أنه قبيح، فجوز هاهنا مثله، وبالجملة، فالتقسيم الذي يكون حجةً هو المنحصر، أما غيره فلا.

سلمنا أنه لابد في القدح في كونه لطفًا، من تعيين جهة المفسدة؛ لكن هاهنا جهتان:

إحداهما: أن نصب الإمام يقتضي كون المكلف تاركًا للقبيح، لا لكونه قبيحًا؛