Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول المسألة الرابعة قال الرازي: أما الشيعة فقد استدلوا على أن الإجماع حجة؛ بأن زمان التكليف لا يخلو عن الإمام المعصوم

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٦/ ٢٦٣٦

فثبت أن اللطف واجب، وثبت أنه لابد في زمان التكليف من الإمام.

الثاني: أن ذلك الإمام يجب أن يكون معصومًا، والدليل عليه أنه إنما احتاج الخلق إلى الإمام؛ لصحة القبيح عليهم، فلو تحققت هذه الصحة في الإمام، لافتقر الإمام إلى إمامٍ آخر، ولزم التسلسل، وهو محال.

فثبت أنه يجب أن يكون معصومًا، وثبت أنه لابد في زمان التكليف من إمام معصومٍ، وإذا ثبت هذا، وجب كون الإجماع حجةً؛ لأنه مهما اتفق العلماء على حكمٍ، فلابد، وأن يوجد في أثناء قولهم قول ذلك المعصوم؛ لأنه أحد العلماء، بل هو سيدهم وإلا لم يكن ذلك قولا لكل الأمة، وقول المعصوم حق، فإذن: إجماع الأمة يكشف عن قول المعصوم الذي هو حق؛ فلا جرم؛ قلنا: الإجماع حجة.

والسؤال عليه: أنا لا نسلم أنه لابد من إمامٍ، ولا نسلم أنه لفظ، ولا نسلم أن الخلق، إذا كان لهم رئيس يمنعهم عن القبائح، ويحثهم على الطاعات، كانوا أقرب إليها مما إذا لم يكن لهم هذا الرئيس.

بيانه: أنكم تزعمون أن الله ﷿ ما أخلى العالم قط من رئيسٍ، فقولكم: (وجدنا، متى خلا عن الرئيس، حصلت المفاسد) باطل؛ لأنكم إذا لم تجدوا العالم خاليًا عنه قط، فكيف يمكنكم أن تقولوا: إنا وجدنا العالم، متى خلا عن الإمام، حصلت المفاسد؟ بل الذي جربناه أنه متى كان الإمام في الخوف والتقية، حصلت المفاسد؛ لكنكم لا توجبون ظهوره وقوته، فالذي