Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول المسألة الثالثة قال الرازي: إجماع أمة محمد ﷺ حجة؛ خلافا للنظام، والشيعة، والخوارج

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٦/ ٢٥٦٥

سلمنا دلالة هذه الآية على أن الإجماع حجة، لكنها معارضة بالكتاب، والسنة، والمعقول:

أما الكتاب: فكل ما فيه منع لكل الأمة من القول الباطل، والفعل الباطل؛ كقوله ﷿:﴾ وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ﴿[البقرة:١٦٩]﴾ ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ﴿[البقرة:١٨٨] والنهي عن الشيء لا يجوز إلا إذا كان المنهي عنه متصورًا.

أحدها: قصة معاذ، وأنه لم يجر فيها ذكر الإجماع، ولو كان ذلك مدركًا شرعيًا، لما جاز الإخلال بذكره عند اشتداد الحاجة إليه، لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.

وثانيها: قوله ﵊: (لا تقوم الساعة إلا على شرار أمتي).

وثالثها: قوله عليه الصلاة السلام: (لا ترجعوا بعدي كفارًا، يضرب بعضكم رقاب بعضٍ).

ورابعها: قوله ﵇: (إن الله لا يقبض العلم؛ انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم، اتخذ الناس رؤساء جهالا، فسئلوا، فأفتوا بغير علمٍ فضلوا وأضلوا).

وخامسها: قوله ﵊: (تعلموا الفرائض، وعلموها الناس؛ فإنها أول ما ينسى.

وسادسها: قوله ﵊: (من أشراط الساعة أن يرتفع العلم، ويكثر الجهل).