Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول المسألة الثالثة قال الرازي: إجماع أمة محمد ﷺ حجة؛ خلافا للنظام، والشيعة، والخوارج

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٦/ ٢٥٦٢

الأول: باطل؛ لأن لفظ (المؤمنين) جمع، فيفيد الاستغراق، ولأن إجماع البعض غير معتبرٍ بالإجماع، ولأن أقوال الفرق متناقضة.

والثاني: مسلم، ولكن كل المؤمنين هم الذين يوجدون إلى قيام الساعة، فلا يكون الموجودون في العصر كل المؤمنين، فلا يكون إجماعهم إجماع كل المؤمنين.

فإن قلت: المؤمنون هم المصدقون، وهم الموجودون، وأما الذين لم يوجدوا بعد، فليسوا بمؤمنين.

قلت: إذا وجد أهل العصر الثاني، ففي العصر الثاني لا يصح القول بأن أهل العصر الأول هم كل المؤمنين؛ فلا يكون إجماع أهل العصر الأول عند حصول أهل العصر الثاني قولا لكل المؤمنين، فلا يكون إجماع أهل العصر الأول حجة على أهل العصر الثاني.

سلمنا أن أهل العصر هم كل المؤمنين، لكن الآية إنما نزلت في زمان الرسول ﷺ فلما لم يثبت أن الذين كانوا موجودين عند نزول هذه الآية بقوا بأسرهم إلى ما بعد وفاة الرسول ﷺ وأنه اتفقت كلمتهم على الحكم الواحد، لم تدل هذه الآية على صحة ذلك الإجماع، ولكن ذلك غير معلوم في شيءٍ، من الإجماعات الموجودة في المسائل، بل المعلوم خلافه؛ لأن كثيرًا منهم مات زمان حياة الرسول ﷺ فسقط الاستدلال بهذه الآية.