نفائس الأصول في شرح المحصول
الأول: أنه جاز تخصيص المتواتر بالآحاد، فجاز نسخه به، والجامع دفع الضرر المظنون.
الثاني: أن خبر الواحد دليل من أدلة الشرع، فإذا صار معارضًا لحكم المتواتر، وجب تقديم المتأخر؛ قياسًا على سائر الأدلة.
الثالث: أن نسخ الكتاب وقع باخبار الآحاد من وجوه:
أحدها: قوله تعالى: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا على طاعم يطعمه﴾ [الأنعام: ١٤٥] الآية: منسوخ بما روي بالآحاد: أن النبي ﷺ (نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع).
وثانيها: قوله تعالى: ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾ [النساء: ٢٤] منسوخ بما روي بالىحاد: أن النبي ﷺ قال: (لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها).
وثالثها: قوله تعالى: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف﴾ [البقرة: ١٨٠] منسوخ بما روي بالآحاد من قوله ﵊: (لا وصية لوارث).
ورابعها: أن الجمع بين وضع الحمل والمدة منسوخ بأحد الأجلين، وإذا ثبت نسخ الكتاب بخبر الواحد، وجب جواز نسخ الخبر المتواتر؛ لأنه لا قائل بالفرق.
الرابع: أن أهل قباء قبلوا نسخ القبلة بخبر الواحد، ولم ينكر الرسول ﵊ ذلك.
الخامس: أنه، ﵊، كان ينفذ آحاد الولاة إلى الأطراف، وكانوا يبلغون الناسخ والمنسوخ.