نفائس الأصول في شرح المحصول
قلنا: فيه خلاف؛ هل كان عاشوراء واجب في الأصل أم لا؟ وهل يطلق وجوبه برمضان أم لا؟
قوله: "كانت الصلاة ركعتين عند قوم، فنسخت بأربع في الحضر".
قلنا: حكى أبو عمر بن عبد البر في (الاستذكار) عن الشافعي، وجماعة من العلماء أن جبريل إنما صلى برسول الله ﷺ صبيحة الإسراء الصلوات الخمس عند البيت ركعتين ركعتين إلا المغرب، وبقي الأمر كذلك حتى قدم رسول الله ﷺ (المدينة) وكملت له الصلوات الخمس كلها أربعًا أربعًا إلا المغرب والصبح في السفر، وفي الحضر، ثم نزلت آية القصر بعد ذلك، وجمع بهذا بين قول عائشة: (فرضت الصلاة مثنى مثنى، وزيد في صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر).
وقال: هو أصح حديث روي في الباب، وبين قوله تعالى: ﴿فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة﴾] النساء: ١٠١ [، والمتأصل لا يقال: فيه قصر ودليله الصبح.
وقوله ﵇: (وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة).
وقوله ﵇: (صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته)، وذلك كله يدل على التنقيص بعد التكميل.