Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول المسألة الخامسة قال الرازي: اتفقت الأمة على جواز نسخ القران، وقال ابو مسلم بن بحر الأصفهاني: لا يجوز

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٦/ ٢٤٣٨

والجواب؛ لو كان كذلك؛ لكان كل من لم يتصدق منافقا، لكنه باطل؛ لأنه روى: " أنه لم يتصدق غير على بن أبي طالب، ﵁ ".

ويدل عليه أيضا قوله تعالى: " فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم " [المجادلة: ١٣].

وثالثها: أن الله تعالى أمر بثبات الواحد للعشرة، بقوله تعالى: ﴿إن يكن منكم عشرون صارون يغلبوا مائتين﴾ [الأنفال: ٦٥] ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: ﴿الآن خفف الله عنكم، وعلم أن فيكم ضعفا، فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين﴾ [الأنفال: ٦٦].

ورابعها: قوله تعالى: ﴿ما ننسخ من آية، أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها﴾ [البقرة: ١٠٦] قال أبو مسلم: النسخ هو: الإزالة، والمراد من هذه الآية إزالة القران من اللوح المحفوظ.

والجواب: أن إزالة القران من اللوح المحفوظ لا تختص ببعض القرآن، وهذا النص مختص ببعضه.

وخامسها: قولها تعالى: ﴿سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها﴾ [البقرة: ١٤٢] ثم أزالهم عنها بقوله: ﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ [البقرة: ١٤٤] قال أبو مسلم: حكم تلك القبلة ما زال بالكلية؛ لجواز التوجه إليها عند الإشكال، ومع العلم، إذا كان هناك عدو.

والجواب: أن على ما ذكرته أنت: لا فرق بين بيت المقدس وسائر الجهات، فالخصوصية التي لها امتاز بيت المقدس عن سائر الجهات قد بطلت بالكلية، فيكون نسخا.