Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٥/ ٢٢٢٨

القسم الثاني

في المبين، وفيه مسائل

قال الرازي: المسألة الأولى: في أقسام المبين:

الخطاب الذي يكفي نفسه في إفادة معناه إما أن يكون لأمر يرجع إلى وضع اللغة، أو لا يكون كذلك:

والأول: كقوله تعالى: ﴿إن الله بكل شيء عليم﴾ [العنكبوت: ٦٢].

أما الثاني: فإما أن يكون بيانه على سبيل التعليل، أو لا على سبيل التعليل.

أما التعليل: فضربان:

أحدهما: أن يكون الحكم بالمسكوت عنه أولى من الحكم بالمنطوق به، كما في قوله تعالى: ﴿فلا تقل لهما أف﴾ [الإسراء: ٢٣].

وثانيهما: كما في قوله ﷺ: (إنها من الطوافين عليكم والطوافات).

وأما الذي لا يكون تعليلاً: فضربان:

أحدهما: أن الأمر بالشيء أمر بما لا يتم إلا به.

وثانيهما: أن يظهر في العقل تعذر إجراء الخطاب على ظاهره، ويكون هناك أمر يكون حمل الخطاب عليه أولى من حمله على غيره كما في قوله تعالى: ﴿واسأل القرية﴾ [يوسف: ٨٢].

فهذه أقسام المبين، والله أعلم.