نفائس الأصول في شرح المحصول
القسم الثاني
في المبين، وفيه مسائل
قال الرازي: المسألة الأولى: في أقسام المبين:
الخطاب الذي يكفي نفسه في إفادة معناه إما أن يكون لأمر يرجع إلى وضع اللغة، أو لا يكون كذلك:
والأول: كقوله تعالى: ﴿إن الله بكل شيء عليم﴾ [العنكبوت: ٦٢].
أما الثاني: فإما أن يكون بيانه على سبيل التعليل، أو لا على سبيل التعليل.
أما التعليل: فضربان:
أحدهما: أن يكون الحكم بالمسكوت عنه أولى من الحكم بالمنطوق به، كما في قوله تعالى: ﴿فلا تقل لهما أف﴾ [الإسراء: ٢٣].
وثانيهما: كما في قوله ﷺ: (إنها من الطوافين عليكم والطوافات).
وأما الذي لا يكون تعليلاً: فضربان:
أحدهما: أن الأمر بالشيء أمر بما لا يتم إلا به.
وثانيهما: أن يظهر في العقل تعذر إجراء الخطاب على ظاهره، ويكون هناك أمر يكون حمل الخطاب عليه أولى من حمله على غيره كما في قوله تعالى: ﴿واسأل القرية﴾ [يوسف: ٨٢].
فهذه أقسام المبين، والله أعلم.