Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول (سؤال) قال النقشواني هاهنا يرد [سؤال] على هذا المثال لا يختص بصاحب الكتاب، فإن المثال هو الموجود في جميع الكتب، وذلك أن عطف الخاص على العام له صورتان

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٥/ ٢١٦٥

قال المازري في (شرح البرهان): إن اختلف السبب والحكم، لم يختلف فيه، وكذلك إن اتحدا واختلف السبب وحده، فهو في موضع الخلاف.

قال: واختلف العلماء في تمثيله، فالجمهور مثلوه بآيتي الظهار والقتل في الإعتاق، ومثله بعضهم بالوضوء والتيمم، وأنكره الأبهري، وقال: التقييد هاهنا بعضو، وهو الذراع، ومقصود المسألة التقييد بصفة.

وقال بعضهم: الكل سواء، ويمكن تمثيل الخلاف في السبب دون الحكم، ويكون القيد صفة بقوله تعالى: ﴿لئن أشركت ليحبطن عملك﴾ [الزمر: ٦٥] وقيد في الآية الأخرى في قوله تعالى: ﴿ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾ [البقرة: ٢١٧] مالك بقي المطلق على إطلاقه، والشافعي حمل المطلق على المقيد.

قال: ويمكن أن يقال: المطلق هاهنا خطاب خاص بالنبي ﷺ والمقيد عام، فما استوي البابان.

قلت: وعليه سؤالان:

أحدهما: أن النبي ﷺ أعظم منصبًا، فتعظم مؤاخذته كما قال الله تعالى: ﴿إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات﴾ [الإسراء: ٧٥]، وقال تعالى في أزواجه ﵇: ﴿يضاعف لها العذاب ضعفين﴾ [الأحزاب: ٣٠] وهو كثير.

وثانيهما: سلمنا أن المراد أمته، لكن المقيد فيه أمران مرتبان، وهما الحبوط والخلود على أمرين، وهما الردة والموافاة، فأمكن التوزيع، فلم يقيد ذلك المطلق.

هذا السؤال للشيخ: عز الدين بن عبد السلام.