Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول (تنبيه) زاد التبريزي، فقال: يتجه أن يقال: لو كان خاصا، لما كان مسمى بيع الغرر منهيا عنه

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٤/ ١٩١٥

وأما المعنى الثاني: فيستقيم قوله عليه، وهو تفسير المطلق بالعموم الشامل، فإن النهي عن الغرر الخاص أو إباحته، لا يقتضي العموم، والظاهر أنه مراده، فتأمل كلامه وهذه التنبيهات والفروق والقواعد. وقوله: " إذا قال ﵇: " قضيت بالشفعة " فهو لبيان أصل الشريعة، فيجب طلب السبب والمحل، ولا يلزم منه العموم ".

معناه: أنه بيان للماهية الكلية في أصل الشريعة، ولم يتعرض لجميع الأفراد، فيجب أن يطلب بعد ذلك دليلا يدل على تعيين الآيات الموجبة للشفعة؛ كالبيع، والهبة، والصدقة، وللمحل، كالعقار والبناء، دون الأرض والشجر، ونحو ذلك مما اختلف فيه العلماء ن هل فيه شفعة أم لا؟

واتفقوا على الشفعة فيه، فإن وجد إجماع، اكتفى به، وإلا طلب دليل شرعي، ويرد عليه أن لفظ الشفعة صيغة عموم، ولم يتعين القدر المشترك الذي هو بيان حقيقة الجنس، لاسيما مع قوله ﵇: " قضيت " هو إخبار عن الحكم والفتوى؛ بخلاف قول الراوي: " قضى رسول الله ﷺ بالشفعة " وهو متردد بين الفتوى، وبين فصل الخصومات؛ فكان مجملا بالنسبة إلى الدلالة على العموم.

***