Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول الشطر الثاني من هذا القسم فيما ألحق بالعموم، وليس منه

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٤/ ١٨٤٨

بعض مراتب الخصوص؛ فإنه ليس بعض تلك المراتب أولى من بعض؛ فلابد من الصرف إلى الكل.

وثالثها: أن ترتيب الحكم على الوصف مشعر بالعلية؛ فقوله تعالى: ﴿وأحل الله البيع﴾ [البقرة: ٢٧٥] مشعر بأنه إنما صار حلالا؛ لكونه بيعا؛ وذلك يقتضي أن يعم الحكم؛ لعموم العلة.

ورابعها: أنه يؤكد بما يؤكد به العموم؛ كقوله: ﴿كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل﴾ [آل عمران: ٩٣] وذلك يدل على أنه للعموم.

وخامسها: أنه ينعت بما ينعت به العموم؛ كقوله تعالى: ﴿والنخل باسقات﴾ [سورة ق: ١٠] وكقوله: ﴿أو الطفل الذين﴾ [النور: ٣١] وكل ذلك يدل على أنه للعموم.

والجواب عن الأول: أن ذلك الاستثناء مجاز؛ بدليل أنه يقبح أن يقال: " رأيت الإنسان إلا المؤمنين " ولو كان حقيقة، لاطرد، ويمكن أن يقال: إن الخسران، لما لزم كل الناس، إلا المؤمنين، جاز هذا الاستثناء.

وعن الثاني: أن لام الجنس تفيد تعيين الماهية، لا تعيين الكلية، وقد عرفت أن نفس الماهية لا تقتضي الكلية.

وعن الثالث: أن ذلك اعتبار مغاير للتمسك بنفس اللفظ، ونحن لا ننكر ذلك، والله أعلم.