Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول شرح القرافي: قوله: " لو كان العلم بأن الصيغة للعموم ضروريا، لزم اشتراك العقلاء فيه "

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٤/ ١٨١٧

تقريره: أن الصيغة، إذا كانت موضوعة للعموم، لم يبق فرد من تلك الأفراد غلا دخل في مسماها، وإذا دخلت جميع الأفراد، لم يبق لهذا المجموع مثل؛ فيتعذر تثنيته؛ فيعذر جمعه بطريق الأولى، فكل لفظ موضوع لكلية يتعذر فيه التثنية والجمع؛ من حيث هو كلية.

فإن قلت: فقد أجمع النحاة على صحة تثنية الجمع المعرف، وجمعه؛ كقوله ﵇: " مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين ".

فقد ثنى الغنم معروفا بالألف واللام، وهو مستغرق، وعام في جميع الغنم.

واتفق الأدباء على أن قولنا: " الأكاليب، والجمالات، والأكاريد " جمع الجمع؛ فالأكاليب: جمع أكلب الذي هو جمع الجمع، والأكاريد: جمع كرد الذي هو جمع كردي، والجميع معرف بالألف واللام، وهي تفيد العموم والكلية؛ فقد صح الجمع في الكليات.

قلت: هذا غلط بسبب الغفلة عن دخول الألف واللام، هل كان قبل الجمع أو بعده، ونحن نقول: إن لام التعريف، إنما دخلت بعد التثنية والجمع، وكان الجمع قد ثنى وجمع، وهو نكرة بغير تعريف، وهو في حالة التنكير، إنما يتناول ثلاثة أو اثنين؛ على الخلاف في اصل الجمع؛ فيبقى من تلك المادة أفراد كثيرة يتأتى بسببها التثنية والجمع، فيجمع، أو يثنى، ثم