Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول المسألة الثانية المفيد للعموم

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٤/ ١٧٤٣

وأما الاسم الذي يفيد العموم لأجل أنه دخل عليه ما جعله كذلك: فهو: إما في الثبوت، أو في العدم.

أما الثبوت: فضربان: لام الجنس الداخلة على الجمع؛ كقولك: (الرجال) والإضافة؛ كقولك: (ضربت عبيدي).

وأما العدم: فكالنكرة في النفي.

وأما الاسم الذي يفيد العموم على البدل: فأسماء النكرات؛ على اختلاف مراتبها في العموم والخصوص.

وأما القسم الثاني؛ وهو الذي يفيد العموم عرفا: فكقوله تعالى: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ [النساء: ٢٣] فإنه يفيد في العرف تحريم جميع وجوه الاستمتاع.

وأما القسم الثالث؛ وهو الذي يفيد العموم عقلا: فأمور ثلاثة:

أحدها: أن يكون اللفظ مفيدا للحكم ولعلته، فيقضي ثبوت الحكم، أينما وجدت العلة.

والثاني: أن يكون المفيد للعموم ما يرجع إى سؤال السائل؛ كما إذا سئل النبي ﵊ عمن أفطر؟ فيقول: (عليه الكفارة) فنعلم أنه يعم كل مفطر.

والثالث: دليل الخطاب؛ عند من يقول به كقوله ﵊: " في سائمة الغنم زكاة " فإنه يدل على أنه لا زكاة في كل ما ليس بسائمة، والله أعلم.