Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول المسألة الرابعة قال الرازي: ذهب أكثر الفقهاء غلى أن النهي لا يفيد الفساد

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٤/ ١٦٨٩

فإن قيل: هذا يشكل بالنهي في باب العبادات؛ فإنه يدل على الفساد:

ثم نقول: لا نسلم أنه لا يدل عليه بمعناه؛ وبيانه من وجهين:

الأول: أن فعل المنهي عنه معصية، والملك نعمة، والمعصية تناسب المنع من النعمة، وإذا لاحت المناسبة فمحل الاعتبار جميع المناهي الفاسدة.

الثاني: أن النهي عنه لا يجوز أن يكون منشأ المصلحة الخالصة أو الراجحة؛ أو المساوية:

وعلى التقديرين الأولين: وجب الحكم بالفساد؛ لا، هـ إذا لم يفد الحكم أصلا، كان عبثا، والعاقل لا يرغب في العبث ظاهرا، فلا يقدم عليه؛ فكان القول بالفساد سعيا في إعدام تلك المفسدة.

وعلى التقدير الثالث، وهو التساوي: كان الفعل عبثا، والاشتغال بالعبث محذور عند العقلاء، والقول بالفساد يفضي إلى دفع هذا المحذور؛ فوجب القول به.

سلمنا أن ما ذكرته يدل على قولك؛ لكنه معارض بالنص، والإجماع والمعقول:

أما النص: فقوله ﵊: " من أدخل في ديننا ما ليس منه، فهو رد "