Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول النظر الثالث من القسم الثاني من كتاب الأوامر والنواهي في المأمور به

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٤/ ١٥٣٨

قوله: (هذا لا يدل على جواز الامر بالجمع بين الضدين):

قلنا: بل يدل؛ لأن علم الله تعالى بعدم إيمان زيد ينافي وجود إيمان زيد، فاذا أمره بإدخال الإيمان في الوجود حال حصول العلم بعدم الإيمان، فقد كلفه بالجمع بين المتنافيين.

قوله: " هذا الدليل يقتضي أن تكون التكاليف كلها تكليف ما لا يطاق، وذلك لم يقل به أحد ":

قلنا: الدلائل القطعية العقلية، لا تدفع بأمثال هذه الدوافع:

أما الآية: فهي معارضة بقوله تعالى: ﴿ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به﴾ [البقرة: ٢٨٦] ولأنك قد علمت أن القواطع العقلية لا تعارضها الظواهر النقلية، بل تعلم أن تلك الظواهر مؤولة، ولا حاجة إلى تعيين تأويلها.

قوله: " أنه عبث ".

قلنا: إن عنيت بكونه عبثا خلوه عن مصلحة العبد؛ فلم قلت: إن هذا محال.

قوله: " المحال غير متصور ".

قلنا: لو لم يكون متصورا، لامتنع الحكم عليه بالإمتناع؛ لما أن التصديق موقوف على التصور، ولانا نميز بين المفهوم من قولنا: " الواحد نصف الإثنين " والمفهوم من قولنا: " الوجود والعدم لا يجتمعان " ولوا تصور هذين المفهومين، لامتنع التمييز.

قوله: " لم لا يجوز أمر الجماد؟ ".