Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول (تنبيه) قال إمام الحرمين في (البرهان): أجمعت الأمة على أنه لا يجب الاعتناء بالعزم في كل وقت لا يتفق الامتثال فيه

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٣/ ١٣٣٢

للعبد فيه، والإنسان لا يؤمر بفعل غيره، فيتعين صرفه لسبب المغفرة وهو فعل الطاعات، كقوله تعالى: (إن الحسنات يذهبن السيئات) [هود:١١٤] ثم سبب المغفرة قد يكون هو تأخير الفعل كما قال ﵇: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطور، وأخروا السحور) فتأخير السحور طاعة وسبب للمغفرة.

وقال ﵇: (مادخل الرفق في شيء إلا زانه) وقال ﵇ لأشج عبدالقيس: (إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم، والأناة) فجعل الأناة من محاسنه.

قوله: (هذه الآية وإن دلت على وجوب الفور لم يلزم منه دلالة الأمر على الفور).

يريد: ما تقدم أن الدلالة إنما نشأت من خصوص المادة الموضوعة للفور وإن كانت خبرا كما تقدم بسطه.

قوله: (الاعتماد غير مستفاد من الأمر، لأن من ركب الله تعالى العقل فيه، فإذا نظر فيه علم أن امتثال أمر الله تعالى واجب)

قلنا: لا نسلم أن العقل يقتضي ذلك، بل إن لم يعلم العقل أن الأمر وضع للوجوب لا يعتقد أن فعل ما أمر الله تعالى به واجب بل يتبع ما