نفائس الأصول في شرح المحصول
قلنا: الأصل عدم الإضمار، (لولا) هنا لم تدخل إلا على مطلق الأمر، فيكون هو المقصود ليس (إلا).
قوله: (نفي الأمر مع ثبوت الشفاعة الدالة على الندب).
قلنا: ظاهر هذه العبارة: أن شفاعة رسول الله ﷺ تدل على الندب الذي هو حكم الله تعالى، وليس كذلك، لأن رسول الله صلى اله عليه وسلم متصرف تارة بالتبليغ عن الله تعالى، فكل ما يصدر في هذه الحالة فهو دال على الأحكام الشرعية وغيرها من الإلهية، وتارة يتصرف بطبعه وسجاياه الكريمة، وأحواله البشرية، فهذا لا يدل على زحكام الله تعالى، فإذا قال الرسول ﷺ: (اسقوني ماء) لا نقول: إن هذا اللفظ يقتضي أن الله تعالى أوجب علينا ذلك، وإن كنا نعتقد أن امتثال أمره ﵇ مطلثا واجب، لكن لقوله تعالى: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول) [المائدة:٩٢]، وغيره من الأدلة، لا للفظ الصادر منه ﵇ بمقتضى بشريته، كذلك شفاعته ﵇ هي بمقتضى ماكرمه وأخلاقه السنية، كأن الله تعالى أوحى إليه في تلك الحالة أمرا يدل على الندب، فنحن مندوبون أن نقبل شفاعته ﵇، بل شفاعة آحاد المؤمنين، فضلا عنه ﵇، فالشفاعة مدلولها الندب، لا أنها دالة على الندب.
قوله: (لأنهم أوجبوا أخذ الجزية من المجوس).
قلنا: لم يكن المقصود هناك وجوب الجزية، بل التسوية بينهم وبين أهل الكتاب فيها.
قوله: " أوجبوا غسل الإناء من ولوغ الكلب ".
قلنا: ممنوع بل ذلك مندوب إليه، وهو مذهب مالك.