Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول (تنبيه) النكرات قسمان

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٣/ ١٢٣٥

والاعتقاد: موافقة، والإتيان بالفعل موافقة الأمر.

قوله: (فإذا دل الدليل على حقيقة ذلك الأمر):

قلنا: لا تتجه هذه العبارة، بل المتجه أن نقول: إذا دل الدليل على أن ذلك الأمر صادر من جهة الله تعالى، أما حقيقة الأمر فقد تقدم أن الحق هو الموجود فنقول: الكلام إلي ذلك الأمر موجود، وكونه موجودا لا يحتاج للمعجزة، بل كونه من قبل الله تعالى فقط

قوله: (قال النحاة: تعلق الفعل بفاعله أقوى من تعلقه بمفعوله):

قلنا: مسلم، لكناّ في هذا المقام لم نقدم مفعولا على فاعل حتى يتجه مثل هذا الكلام، بل قلنا: يجعل غير (الذين) فاعلا، والنحاة لم تقل: إن (الذين) بالفاعلية أولى من غيره، ففرق بين تقديم المفعول على الفاعل، وبين تقديم أحد الاسمين على الآخر في أن يجعل فاعلًا، هذا ليس مورد ذلك النقل عن النحاة، فلا يحتج به علينا.

قوله: (النسللون هو المخالفون، فلو كانوا هم المأمورين بالحذر لكانوا مأمورين بالحذر عن أنفسهم، وإنه لا يجوز):

قلنا: عليه سؤلان:

الأول: أنهم ليسوا المخالفين بل بعضهم، لأن الذين يخالفون صيغة عموم تتناولهم وغيرهم.

وثانيهما: سلمنا أنهم المخالفون، لكن لم قلتم: إن الإنسان لا يؤمر بالحذر عن نفسه، فقد ﵇: (شر أعدائك نفسك التي بين جنبيك) وإنما قصد ﵇ بذلك التحذير، وأنه لا شيء يحذر