نفائس الأصول في شرح المحصول
Printed page ٣/ ١١٨٢
قلنا: اللائق بهذا القسم أن يسمى سخرية لا تسخير، لأن السخرية الهزو، كقوله تعالى: (ليتخذ بعضهم بعضا سخريا) [الزخرف:٣٢]
(وإن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون) [هود:٣٨]
فأما التسخير: فهو نعمة وإكرام، لقوله تعالى: (وسخر لكم الليل والنهار) [إبراهيم:٣٣]، (وسخر لكم الأنهار) [إبراهيم:٣٢] و (سخر لكم الشمس والقمر) [إبراهيم:٣٣] ونحو ذلك
ووقع في (المستصفى) وغيره عبارة (المحصول) بعينها، ومنه نقل والله أعلم
قوله: (ذق إنك أنت العزيز الكريم) [الدخان:٤٩]
قال جماعة: هذا يسمى التهكم، وضابطه: أن يؤتى بلفظ داال على الخير والكرامة، واملراد ضد ذلك، كقوله تعالى: (هذا نزلهم يوم