نفائس الأصول في شرح المحصول
وثالثها: أن يضم إلى النص قياس؛ كما إذا دل النص على حرمة الربا في البر، ودل القياس على زن التفاح بمثابته.
ورابعها: أن يضم إلى النص شهادته حال المتكلم؛ كما إذا كان كلام الشرع مترددا بين الحكم العقلي وال والشرعي، فحمله على الشرعي أولى؛ لأن النبي ﵌ بعث لبيان الشرعيات، لا لبيان ما يستقل العقل بأدراكه، هذا إذا كان الخطاب مترددا بينهما؛ أما إذا كان ظاهره مع زحدهما، لم يصح الترجيح بذلك، والله أعلم.
المسألة الرابعة: كيفيك الاستدلال
قوله: (إذا لم يخرج بالعرف عن أن يكون حقيقة في المعنى اللغوي كان مشتركا بينهما).
قلنا: هذا مشكل من وجهين:
أحدهما: أنه لا يخرج عن كونه حقيقة في المعنى اللغوي اشتهر في العرفي أم لا؟
وثانيهما: كيف يكون مشتركا بينهما، وما اشتهر في العرفي؛ لأنه إذا لم يشتهر يكون ماجزا مرجوحا أو مساويا، والمجاز المساوي نقول له: مجاز لغوي، ولا يكون مشتركا إلا إذا استويا في الفهم، ولم يعلم أنه منقول عن أحدهما، أما مع العلم باتحاد الموضع له أولا فلا.
قوله: (وإن صار مجازا في المعنى اللغوي حمل على العرفي)
قلنا: إذا اشتهر في العرفي يصير مجازا في اللغوي باعتبار الحقيقة العرفية، ومع ذلك لا يخرج عن كونه حقيقة لغوية.
قوله: (يجب الحمل على الشرعي، ثم العرفي، ثم اللغوي)