الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
Printed page ٢/ ١٦٧
الحادية عشرة: قوله - عليه الصلاة السلام -: " [وأعطيت] (١) الشفاعة" الألف واللام قد ترد للعهد كما في قوله -تعالى-:
﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ (٢).
وترد للعموم كما في قوله ﵊: " [المسلمون] (٣) تتكافأ دماؤهم" (٤).
وترد لتعريف الحقيقة كقولهم. الرجل خير من المرأة. إذا ثبت [هذا] (٥).
فقال الشيخ تقي الدين (٦): الأقرب أنها هنا للعهد، وهو ما بينه ﵊ من شفاعته العظمى المختصة به،
وهي الشفاعة في إراحة الناس من طول القيام بتعجيل حسابهم، كما جاء مبينًا في الصحيح، ولا خلاف في هذه، ولا تنكرها
المعتزله.
قال القاضي عياض (٧): وقيل: المراد بالشفاعة شفاعة لا ترد.