الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
Printed page ٢/ ٤٦
وحجة القول الثالث: أن أم سلمة ناولته الثوب ليتنشف به فلم يأخذه، وحجة الثاني أنه ﵇ كانت له خرقة يتنشف بها لكنه ضعيف (١) أيضًا أو يحمل كما قاله القاضي عياض على الضرورة وشدة البرد ليزيل برد الماء عن أعضائه ﷺ.
الثانية عشرة: قولها: "وجعل ينفض الماء بيده" فيه دليل على أن نفض اليد بعد الغسل والوضوء لا بأس له [كما] (٢) قال القرطبي، وفيه رد على من كره التمندل وقال إن الوضوء يوزن، إذ لو كان كما قال لما نفضه عنه؛ لأن النفض كالمسح في إتلاف ذلك [الماء] (٣) (٤).
قلت: والمسألة عندنا فيها ثلاثة أوجه ذكرتها في شرح المنهاج والتنبيه. والمختار أنه مباح يستوي فعله وتركه.