Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الخامس

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ١/ ٦٩٨

تاسعها: فيه دفع أعظم الضررين باحتمال أخفهما لنهيه ﷺ عن زجره، وفي الصحيح أيضًا: "دعوه"، وفيه مصلحتان:

الأولى: أنه لو قطع عليه بوله تضرر، وأصل التنجيس قد حصل؛ فكان احتمال زيادةٍ أولى من إيقاع ضرر به.

الثانية: أن التنجيس قد حصل في جزء يسير من المسجد [فلو أقاموه في أثناء بوله لتنجست ثيابه وبدنه ومواضع كثيرة من

المسجد] (١)، وذكر هنا القرطبي (٢) ﵀ احتمالين فقال: يحتمل أمره بتركه أن يكون لئلا تنتشر النجاسة وتكثر، ولئلا يضر قطعه به.

عاشرها: فيه أيضًا أن الماء إذا كان واردًا على النجاسة طهرها، وقال القرطبي (٣): فرقت الشافعية بن ورود الماء على النجاسة، وورود النجاسة على الماء، تمسكًا بهذا الحديث، وقالوا: إذا كان الماء دون القلتين [فحل به] (٤) نجاسة [تنجس، وإن لم تغيره، وإن ورد ذلك القدر فأقل على النجاسة فأذهب عينها بقي الماء على طهارته، وأزال النجاسة] (٥)، قال: وهذه مناقضة [إذ المخالطة] (٦) حصلت في الصورتين، وتفريقهم بالورود فرق صوري