Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الأول

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ٩/ ٢٢٧

لأحاديث واردة في ذلك. وهو قول باطل مخالف لإِجماع الصحابة فمن بعدهم، وتلك الأحاديث منسوخة إما بقوله ﵊: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث" (١). الحديث. وإما بدلالة الإِجماع فإنه استمر بعد وفاته وأجمعوا على أن شارب الخمر يجلد سواء سكر أم لا.

واختلفوا في شارب النبيذ وهو ما سوى عصير العنب من الأنبذة المسكرة على قولين:

أحدهما: إلحاقه بشارب الخمر، وإن كان يعتقد إباحة النبيذ، وهو قول الشافعي ومالك وأحمد وجماهير العلماء سلفًا وخلفًا.

ثانيهما: [ما لا يحرم] (٢) ولا يحد شاربه وهو قول أبي حنيفة والكوفيين. وقال أبو ثور: يحد معتقد تحريم النبيذ دون غيره.

ثالثها: أن قدر حد الخمر أربعون، وبه قال الشافعي وأبو ثور وداود وأهل الظاهر وغيرهم.

قال الشافعي: وللإِمام أن يبلغ به ثمانين لفعل عمر والصحابة ﵃.

بل روى عبد الرزاق (٣) أنه ﵊ فعله وإن لم يصح، كما قاله ابن حزم.