Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الثالث

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ٩/ ١٦٥

ذلك. ذكره النووي (١) والقرطبي (٢) وأيضًا الحرج في ذلك يزول بإعلام البائع بزناها.

رابعها: اعترض الطحاوي (٣) على قوله: "ولم تحصن"، وقال تفرد بها مالك وأشار بذلك إلى تضعيفها وأنكر ذلك الحفاظ عليه. وقالوا: بل رواها أيضًا ابن عيينة ويحيى بن سعد عن ابن شهاب [ثم] (٤) ليس في ثبوتها حكم مخالف، فإن الأمة تجلد على النصف من الحرة سواء أكانت محصنة بالتزويج، كما سلف أو لم يكن. نعم فيه بيان من لم تحصن وقول الله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ (٥) فيه بيان من أحصنت فحصل من الآية الكريمة والحديث بيان أن الأمة المحصنة بالتزويج وغير المحصنة تجلد وهو معنى ما ثبت من أفراد "صحيح مسلم" (٦): أن عليًا ﵁ خطب فقال: "يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد من أحصن منهم ومن لم يحصن" الحديث.

فإن قلت: ما الحكمة من التقييد في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾، مع أن عليها نصف جلد الحرة سواء كانت الأمة محصنة أم لا؟