الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
أنهم قتلوا يسارًا مولى النبي ﷺ ثم مثلوا به. فلو ذكر ابن الجوزي هذا كان أقرب إلى مقصوده مما ذكره من حديث سمل الأعين ققط على أنه أيضًا بعد ذلك يبقى نظر في بعض ما حكى في القصة.
قلت: [وقد] (١) سلف أنهم مثلوا به وغرزوا الشوك في لسانه وسمروا عينه.
ونقل القرطبي في "مفهمه" (٢) عن أهل التواريخ والسير أنه ﵊ إنما قطع أيديهم وأرجلهم لأنهم فعلوا كذلك بالراعي.
قالوا: وأدخل الشوك في عينيه حتى مات وأدخل المدينة ميتًا. وفي "النسائي" أنه ﵊ صلبهم أيضًا. وقال ابن شهاب بعد أن ذكر قصتهم: ذكروا والله أعلم أنه ﵊ نهى بعد ذلك عن المثلة، فالآية التي في سورة المائدة ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (٣) الآية. وفي رواية فما مثّل نبي الله قبل ولا بعد ونهى عن المثلة. وقال: "لا تمثلوا بشيء"، وفي رواية من حديث جرير بإسناد ضعيف (٤)، من حديث جرير فكره ﵊ سمل الأعين فأنزل الله آية المحاربين.