الخامس: صح النهي (١) عن تسمية العنب كرماً فإن الكرم الرجل المسلم، قيل: سمى كرماً من الكرم -بفتح الراء- لأن الخمرة المتخذة منه تحمل عليه (٢)، فكره أن يسمى به وجعل المؤمن أحق ما يستحق من الكرم، ويقال: لرجل كرْم -بإسكان الراء وفتحها- أي كريم، وقال الزمخشري: أراد أن يقرر ما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (٣) بطريقة أنيقة ومسلك لطيف (٤)، وليس الغرض حقيقة النهي عن تسمية العنب كرماً، ولكن الإِشارة إلى أن المسلم التقي جدير بأن لا يشارك فيما [سماه] (٥) الله [(٦)] به.
وقوله: "إنما الكرم الرجل المسلم" أي المستحق للاسم المشتق من الكرم: الرجل المسلم، وهذا [الذي] (٧) قاله حسن