الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
Printed page ١/ ٢٦٥
والمنخور لغة في المنخر، قال الشاعر (١):
من لد لحييه إلى منخوره
ومثله فيما كسر للاتباع قولهم: المغيرة (٢) ورغيف، بكسر أولهما.
تنبيه: الاستنشاق لا يكون إلَّا في [المنخرين] (٣) فما فائدة ذكرهما؟ وليس لقائل أن يقول: إن ذلك من أسباب قوله تعالى: ﴿وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ (٤)؛ لأن ذلك جاء لدفع المجاز كما قيل، أو كما يقال: فلان يطير في جناحك ونحو ذلك، وقد استغني عن ذكرهما [في الرواية] (٥) الأخرى وهي: "من توضأ فليستنشق" (٦).
الثامن والعشرون: أنه لا يصير الماء مستعملًا إذا أدخل يده وأراد بذلك غسلها، كذا رأيت هذا الوجه في كتاب "الخصال" لأبي بكر الخفاف من قدماء أصحابنا، فإنه قال: إن حديث "لا يدخل يده في الإناء"، فيه ستة دلائل: التفرقة بين إيراد النجاسة