الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
Printed page ١/ ٢٦٤
ثالثها: وجوبهما في الغسل دون الوضوء، وإليه ذهب الكوفيون.
رابعها: وجوب الاستنشاق فيهما دون المضمضة، وهو رواية عن أحمد [كما أسلفناه] (١)، قال ابن المنذر (٢): وبه أقول.
قال ابن حزم (٣): وهو الحق؛ لأنه لم يصح عن النبي ﷺ في المضمضة أمر، وإنما هي فعل فعله، وأفعاله ليست فرضًا وإنما [هي] (٤) فيها التأسي به. وفيما قاله نظر؛ فقد صحَّ الأمر بها على شرطه من حديث لقيط بن صبرة مرفوعًا: "إذا توضأت فمضمض" رواه أبو داود (٥).
السابع والعشرون: قوله ﵇: (بمنخريه) هو بفتح الميم وكسر الخاء المعجمة وبكسرهما جميعًا لغتان معروفتان، وهو
نقب الأنف، والكسر على الاتباع، لكسرة الخاء كما قالوا مِنْتِنٌ، وهما نادران كما قال الجوهري؛ لأن مفعلًا ليس من الأبنية،