الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
Printed page ٤/ ٤٠٩
مائة (١)، وفي رواية: "أربعون من المسلمين كلهم يشفعون له إلَّا شفعوا فيه" (٢) رواهما مسلم في صحيحه، فقد أعلمنا أن ذلك يكون من غيره.
الرابع: أنه كان يلزم منه أن لا يصلي على ميت بعده لإِمكان الخصوصية فيمن صلى عليه وهو باطل.
فإن قيل: الخصوصية في جواز صلاته على القبر [إنما كانت لكونه ولي المؤمنين. وواليهم فيختص جواز الصلاة على القبر] (٣)
بالوالي والولي إذا لم يصليا على الميت، وهو مذهب أبي حنيفة في [الولي] (٤).
فالجواب: أن هذا المذكور خارج عن محل الخلاف كيف وقد صلى عليه ﵊ هو وعدد من أصحابه على القبر ولم ينكر عليهم، لكن هذا يحتاج إلى نقل من حديث آخر، إذ ليس في هذا الحديث ذكر له.
وقال المازري المالكي (٥): من منع الصلاة على القبر فوجهه أنه ﵊ لم يُصلِّ على قبره.
قلت: ذاك من خصائصه كما ستعلمه في الحديث الحادي عشر