الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
Printed page ٤/ ٣٥٤
وقال بعد ذلك في الحديث الثاني: أن ذات الرقاع شرعت صلاة الخوف فيها.
وقيل: في غزوة بني النضير كما حكيناه عن النووي. وفيه مخالفة لما جزم به أولًا فتأمله.
قال ابن بزيزة: واتفق أهل العلم بالآثار على أن رسول الله ﷺ لم يكن يصل صلاة الخوف قبل نزول قوله -تعالى-: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ ...﴾ الآية. فلما نزلت صلاها.
واختلفوا في أين نزلت:
فقيل: بعسفان.
وفي حديث ابن أبي حثمة وجابر وأبي هريرة أنه صلاها في غزاة ذات الرقاع سنة خمس.
وفي حديث جابر أيضًا أنه صلاها في غزوة جهينة.
وقيل: في غزوة بني محارب ببطن نخل على قرب المدينة.
وقيل: في غزوة نجد وغطفان. قاله غير واحد من الرواة. إذا تقررت هذه المقدمات فلنرجع إلى الكلام على أحاديث الباب، فنقول: ذكر المصنف ﵀ ثلاثة أحاديث: