Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث [الرابع]

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ٤/ ٣١٢

ثانيها: لعله خشي أن يكون ذلك بعض مقدماتها (١) وقد جاء على ما نقله القاضي: "أن القيامة تقوم ومعها كسوفان".

ثالثها: أن قيامه ﵊ فزعًا خاشيًا أن تكون الساعة إنما هو ظن من الراوي (٢) لما رآه خرج إلى الصلاة مستعجلًا مبادرًا إليها، لا أنه ﵊ خشي ذلك حقيقة. ولعله ﵊ خاف أن يكون الكسوف نوع عقوبة كخوفه عند هبوب الريح أن يكون عذابًا. فظن الراوي خلاف ذلك ولا اعتبار بظنه. وذلك دليل على دوام مراقبته ﵊ لفعل الله -تعالى- وتجريد الأسباب العادية عن إيجادها لمسبباتها.

الرابع: فيه أن السنَّة فعلها في المسجد وهو المشهور من مذاهب العلماء.

قال أصحابنا: وإنما لم يخرج إلى المصلَّى خوفًا من فواتها بالانجلاء فإن السنَّه المبادرة إليها، وخيّر بعض أصحاب مالك بين المسجد والصحراء، وهو خلاف الصواب، والمشهور. إنتهاء فعل