Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الثالث

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ٤/ ٣٠٢

الرابع عشر: شرعية صلاتها لكسوف الشمس في جماعة، وقد سلف ذلك في الحديث الذي قبله أيضًا مع ما فيه من الخلاف وجه

الدلالة أنه ﵊ قال: "فإذا رأيتم ذلك فصلوا" [من] (١) بعد ذكرهما من غير تفصيل في جماعة أو فرادى، وقد فعلها ﵊ في جماعة في كسوف الشمس، فدل على أن كسوف القمر كذلك، وقد روى الشافعي عن الحسن البصري قال: خسف القمر وابن عباس أمير بالبصرة فصلى بنا ركعتين في كل ركعة ركعتان. فلما فرغ ركب وخطبنا، وقال: صليت بكم كما رأيت رسول الله ﷺ صلى بنا (٢) وتقدم في أول الباب أنه ﵊ صلَّى له أيضًا.

الخامس عشر: فيه جواز فعلها وقت الكراهة وغيرها عند رؤية الكسوف أي وقت كان، فإنه ﵊ أمر بهما إذا

رأوا كسوفهما وهو عام في كل وقت، وهو مذهب الشافعي (٣) وغيره.

واختلف مذهب مالك (٤) في ذلك، فظاهر مذهبه: أنها لا تفعل إلَّا بعد جواز النافلة إلى الزوال: كالعيدين والاستسقاء على المشهور فيه عندهم.

وعن مالك أيضًا أنها تصلى للغروب.