Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الثاني

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ١/ ٢١١

قلت: والصحيح أنه قدمها بعد خروجه ﵇ إليها وقبل الفتح.

ومن صفته أنه كان أدم، بعيد ما بين المنكبين، صاحب ضفيرتين، أفرق الثنيتين، وكان يخضب بالحمرة، صحب النبي ﷺ على ملء بطنه، وكان يدور معه حيث ما دار، وكان غيره يشغله الصفق بالأسواق، فقال ﵇ مرة: "من يبسط رداءه حتى أقضي مقالتي ثم يقبضه إليه فلن ينسى شيئًا سمعه مني" قال: فبسطت بردة علي حتى قضى حديثه ثم قبضتها إليَّ، فوالذي نفسي بيده ما نسيت بعد شيئًا سمعته منه (١). وكان ذَكَر له قبل ذلك: إني اخشى أن أنسى ما أسمعه منك ففعل به [ذلك] (٢)، وشهد له بالحرص على العلم.

وروى سليم بن حيان عن أبيه عن أبي هريرة قال: نشأت يتيمًا وهاجرت مسكينًا وكنت أجيرًا لابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي، أحدو بهم إذا ركبوا وأحتطب إذا نزلوا، [فالحمد لله] (٣) الذي جعل الدين قوامًا وأبا هريرة إمامًا.

وروى أبو يزيد الديني عنه أنه قام على منبر رسول الله ﷺ مقامًا دون مقام رسول الله ﷺ بعينه، ثم قال: الحمد لله الذي هدى