Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الأول

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ١/ ٢٠٠

الخامسة: هجرة ما نهى الله عنه وهي المشار إليها بقوله ﵇: "المجاهد من جاهد نفسه والمهاجر من هجر ما نهى الله

عنه" (١)، قال بعض متأخري المالكية: وهي الهجرة العظمى التي اندرج جميع الأقسام تحتها، ففيه:

فائدة: ترجع للمهاجرين، لكيلا يتكلوا على نفس الهجرة، فبين لهم ﵇ أن الهجرة التامة الكاملة هي هجران الفواحش، ففيه حض على التزام الطاعة وعدم الاغترار بالهجرة، وحث على الجد في الفضائل، وأن لا يعتمدوا على الهجرة ويتركوا العمل.

وفيه فائدة ثانية: ترجع إلى من لم يهاجر، وهو إيناس لهم وتبيين أن سبل الخير باقية، وأعمال [الطاعات] (٢) متلاحقة وأن اسم

الهجرة باقٍ لهم [مقول] (٣) عليهم عند هجران المحارم وجميع ما نهى الله عنه، بل هو أعظم هجرة وأكبر فضيلة.

قلت: والهجرة باقية إلى يوم القيامة من دار الكفر إذا لم يمكنه إظهار دينه إلى دار الإسلام وينبغي أن تعد.

سادسه (٤): وحديث أنه ﵇ قال يوم الفتح: "لا هجرة"