Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الأول

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ١/ ١٩٩

عليه السلام: "لولا الهجرة لكنت امرءًا من الأنصار" (١)، "وأشار" (٢) إلى هذه الهجرة، وأفضل المسلمين أصحاب الهجرتين إلَّا ما خصه الدليل، وذكر الماوردي أن هذه الهجرة واجبة على من خاف على نفسه [ودينه] (٣) وهو قادر على الخروج بأهله وماله؛ للآية، ومستحبة على من آمن على نفسه كالعباس، وذكر أبو عبيد (٤) في كتاب "الأموال" أن الهجرة كانت على غير أهل مكة من الرغائب ولم تكن فرضًا؛ لما في الصحيحين: "أن أعرابيًا أتى النبي ﷺ فسأله عن الهجرة، فقال: ويحك، إن شأن الهجرة شديد فهل لك من إبل؟ قال: نعم، قال: فاعمل من وراء [البحار] (٥) فإن الله لن يترك من

عملك شيئًا" (٦)، ولأنه ﵇ لم يأمر الوفود بها.

الثالثة: هجرة القبائل إلى رسول الله ﷺ قبل الفتح للاقتباس منه كوفد عبد القيس وغيرهم، ثم يرجعون إلى مواطنهم ويعلمون قومهم.

الرابعة: هجرة من أسلم من أهل مكة ليأتى إلى النبي ﷺ ثم يرجع إليها كفعل صفوان بن أمية ومهاجرة الفتح.