الإعلام بفوائد عمدة الأحكام
Printed page ٣/ ٣٧٢
فقال مجاهد: لتذكرني فيها.
وقال النخعي: اللام للظرف أي: إذا ذكرتني أي: إذا ذكرت أمري بعد ما نسيت، ومنه الحديث.
وقيل: لا تذكر فيها غيري.
وقيل: شكرًا لذكري.
وقيل: اللام للتسبب. قال القرطبي (١): وهو أوضحها، ويقرب منه قول النخعي وقرىء شاذًا: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِى (١٤)﴾ (٢).
وقيل: أقم الصلاة لأذكرك بالمدح، حكاه الباجي (٣). قال: وأبين الأقاويل عندي أن المعنى أقم الصلاة حين تذكرها لأنه - عليه
الصلاة والسلام - احتج بالآية على قوله: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها.
وقال القاضي عياض: أي لتذكيري لك إياها، وهو أولى لسياق [الحديث] (٤) والاحتجاج بها [ويعضده] (٥) قراءة للذكري، وهو قول أكثر العلماء والمفسرين.