Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الأول

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ١/ ١٧٢

تنبيهات:

أحدها: الأصل في "إنما" [أن] (١) تجيء بخبر لا يجهله المخاطب أو لما هو متنزل منزلته، كما نبه عليه ابن خطيب زملكان، مثال الأول قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (٤٥)﴾ (٢)، وقوله: ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ (٣) فإن كل عاقل يعلم أنه لا يكون استجابة إلَّا ممن يسمع، وأن الإِنذار إنما يجدي إذا كان مع من يصدق بالبعث، ومثال الثاني قوله:

إنما مصعب شهاب من الله ... تجلت عن وجهه الظلماء

ثانيها: (أنما) بالفتح كأنما كما قاله الزمخشري في قوله تعالي: ﴿يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ (٤).

قال شيخنا أبو حيان: وهذا شيء انفرد به، ودعوى الحصر هنا ممنوع؛ لاقتضائه أنه لم يوح إليه غير التوحيد. وفيما ذكره نظر فإن الخطاب مع المشركين، فالمعنى: ما أوحى إليَّ في أمر الربوبية إلَّا التوحيد لا الإِشراك.

ثالثها: للحصر أدوات أخر:

منها: حصر المبتدأ في الخبر، نحو: العالم زيد وصديقي زيد.