Skip to content

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام الحديث الأول

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Printed page ١/ ١٧١

مُنْذِرٌ﴾ (١) أي بالنسبة لمن لا يؤمن وإلَّا فصفاته الجميلة [لا تحصر بالبشارة] (٢) والشجاعة والكرم وغير ذلك، وكذا قوله ﵇: "إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إليَّ" (٣) معناه حصر في البشرية بالنسبة إلى الاطلاع على مواطن الخصوم لا بالنسبة إلى كل شيء وكذا قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ (٤) باعتبار (٥) أثرها، والله أعلم، وإلَّا فقد تكون سبيلًا إلى الخيرات أو يكون ذلك من باب التغليب بحال الأكثر أو الواقع كذلك، فاعتبر هذا الأصل فحيث دل السياق على الحصر في شيء مخصوص فقل به وإلَّا فالأصل الإطلاق، ومن هذا قوله ﵇: "إنما الأعمال بالنيات".

وقال السماكي في "إعجازه": الحصر في الحديث ليس عامًا فإن القاعدة أن المبتدأ والخبر إذا وقعا بعد "إنما" فالمحصور الثاني

كيف كان، فإذا قلت: إنما المال لك، [فالمحصور المال لك] (٦) وتقديره: لا لغيرك، وإذا قلت: إنما لك المال، فالمحصور المال وتقديره: لا غيره، فتأمله.