صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي
١٢٩ - من حديث خالد العدواني: "أنه أبصر رسول الله ﷺ في مشرق ثقيف وهو قائم على قوس، أو عصا حين أتاهم يبتغي عندهم النصر، قال: فسمعته يقرأ: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ حتى ختمها، قال: فوعيتها في الجاهلية: وأنا مشرك، ثم قرأتها في الإِسلام قال: فدعتني ثقيف فقالوا: ماذا سمعت من هذا الرجل؟ فقرأتها عليهم، فقال من معهم من قريش: نحن أعلم بصاحبنا لو كنا نعلم ما يقول حقًّا لاتبعناه" (١).
التوجه إلى الله بالشكوى:
١٣٠ - من حديث عبد الله بن جعفر ﵁ قال: "لما توفي أبو طالب خرج النبي ﷺ إلى الطائف ماشيًا على قدميه، يدعوهم إلى الإِسلام فلم يجيبوه، فانصرف فأتى ظل شجرة فصلى ركعتين ثم قال:
(اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي، وهواني على الناس، أنت أرحم الراحمين، إلى من تكلني إلى عدو يتجهمني، أم إلى قريب ملكته أمري، إن لم تكن غضبان علي فلا أبالي، غير أن عافيتك أوسع لي، أعوذ بوجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن ينزل بي غضبك، أو يحل بي سخطك، لك العتبى حتى ترضى ولا قوة إلا بالله) (٢).