Skip to content

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي ٤ - اجتماع الملأ من قريش وضربهم الرسول

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي

إبراهيم العلي

Printed page ٦٩

وينجو هو وأصحابه" وفي رواية: فلما رفع رسول الله ﷺ رأسه: (حمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد اللهم عليك الملأ من قريش) (١).

٤ - اجتماع الملأ من قريش وضربهم الرسول

٨١ - من حديث أسماء بنت أبي بكر أنهم قالوا لها:

ما أشد ما رأيت المشركين بلغوا من رسول الله ﷺ؟ فقالت: "كان المشركون رفعوا في المسجد عمدًا ليروا رسول الله ﷺ وما يقول في آلهتهم، فبينما هم كذلك، إذ أقبل رسول الله ﷺ فقاموا إليه بأجمعهم، فأتى الصريخ إلى أبي بكر، فقالوا: أدرك صاحبك، فخرج من عندنا، وإن له لغدائر أربع، وهو يقول: ويلكم أتقتلون رجلًا يقول ربي الله، وقد جاءكم بالبينات من ربكم؟ قال: فَلهَوْا عن رسول ﷺ، وأقبلوا على أبي بكر ﵁، قالت: فرجع إلينا أبو بكر، فجعل لا يمس من غدائره إلا جاء معه، وهو يقول: تباركت يا ذا الجلال والإكرام" (٢).

٨٢ - من حديث ابن عباس ﵄، قال:

"إن الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر، فتعاقدوا باللات والعزى، ومناة الثالثة الأخرى، ونائلة وإساف، لو قد رأينا محمدًا لقد قمنا إليه قيام رجل واحد، فلم نفارقه حتى نقتله، فأقبلت ابنته فاطمة ﵂ تبكي حتى دخلت على رسول الله ﷺ فقالت: هؤلاء الملأ من قريش قد تعاقدوا عليك لو قد رأوك لقد قاموا إليك فقتلوك، فليس منهم رجل إلا قد عرف نصيبه من دمك، فقال: يا بنية أريني وَضُوءًا، فتوضأ ثم دخل عليهم المسجد، فلما رأوه قالوا: ها هوذا، وخفضوا أبصارهم، وسقطت أذقانهم في صدورهم، وعقروا في مجالسهم، فلم يرفعوا إليه بصرًا، ولم يقم إليه رجل، فأقبل رسول الله ﷺ حتى قام على رؤسهم، فأخذ قبضة من التراب، فقال: شاهت الوجوه، ثم