Skip to content

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي ٣ - إسلام ضماد الأزدي

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي

إبراهيم العلي

Printed page ٦٢

ثم عاد من الغد لمثلها، فضربوه وثاروا إليه، فأكب العباس عليه" (١).

وقد جاءت قصة إسلامه مبسوطة أكثر عند مسلم (٢) من حديث عبد الله بن الصامت، وفيها زيادات كثيرة، فانظر التوفيق بين الروايتين في فتح الباري (٣) للحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى.

٣ - إسلام ضماد الأزدي

٧١ - من حديث ابن عباس ﵄ قال: "إن ضمادًا قدم مكة، وكان من أزد شنوءه، وكان يرقى من هذه الريح، فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمدًا مجنون، فقال: لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي، قال: فلقيه، فقال: يا محمَّد، إني أرقي من هذه الريح، وإن الله يشفي على يدي من شاء، فهل لك؟

فقال رسول الله ﷺ: (إنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنَّ محمدًا عبده ورسوله. أما بعد)

قال: "فقال: أعد عليَّ كلماتك هؤلاء، فأعادهن عليه رسول الله ﷺ ثلاث مرات قال: فقال: لقد سمعت قول الكهنة، وقول السحرة، وقول الشعراء، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بلغن قاموس البحر. قال: فقال: (هات يدك أبايعك على الإِسلام)، قال: فبايعه، فقال رسول الله ﷺ: (وعلى قومك)، قال: وعلى قومي.

قال: فبعث رسول الله ﷺ سرية فمروا بقومه، فقال صاحب السرية للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئًا؟ فقال: رجل من القوم: أصبت منهم مطهرة، فقال: ردها فإنَّ هؤلاء قوم ضماد (٤).