Skip to content

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي ٢٩ - حديث الثلاثة الذين خلفوا

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي

إبراهيم العلي

Printed page ٤٨٤

٢٩ - حديث الثلاثة الذين خلفوا:

٧٥٨ - من حديث كعب بن مالك ﵁ قال: "لم أتخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة غزاها قط، إلا في غزوة تبوك، غير أني قد تخلفت في غزوة بدر، ولم يعاتب أحدًا تخلف عنه، إنما خرج رسول الله ﷺ والمسلمون يريدون عير قريش، حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم، على غير ميعاد. ولقد شهدت مع رسول الله ﷺ ليلة العقبة (١) حين تواثقنا على الإِسلام (٢).

وما أحب أن لي بها مشهد بدر. وإن كانت بدر أذكر في الناس منها (٣).

وكان من خبري، حين تخلفت عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنه في تلك الغزوة، والله ما جمعت قبلها راحلتين قط، حتى جمعتهما في تلك الغزوة، فغزاها رسول الله ﷺ في حر شديد، واستقبل سفرًا بعيدًا ومفازًا (٤)، واستقبل عدوا كثيرًا، فجلا للمسلمين أمرهم (٥)، ليتأهبوا أهبة غزوهم (٦)، فأخبرهم بوجههم الذي يريد. والمسلمون مع رسول الله ﷺ كثير، ولا يجمعهم كتاب حافظ (يريد، بذلك الديوان).

قال كعب: فقل رجل يريد أن يتغيب يظن أن ذلك سيخفي له، ما لم ينزل فيه وحي من الله ﷿. وغزا رسول الله ﷺ تلك الغزوة حين طابت الثمار والظلال. فأنا إليها أصعر (٧)، فتجهز رسول الله ﷺ والمسلمون معه، وطفقت أغدو لكي أتجهز معهم، فأرجع ولم أقض شيئًا، وأقول في نفسي: أنا قادر على ذلك إذا أردت.