صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي
والله قال هذه المقالة قبل أن تأتي، فأقبل عمارة على زيد يجأ في عنقه (١) ويقول: إليَّ عباد الله، إن في رحلي لداهية، وما أشعر، اخرج أي عدو الله من رحلي فلا تصحبني" (٢).
١٥ - دعاؤه ﵇ بزيادة الطعام:
٧٣٧ - من حديث أبي هريرة أو أبي سعيد الخدري شك الأعمش قال: "لما كان يوم غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة، فقالوا: يا رسول الله! لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا (٣) فكلنا وادهنا، فقال رسول الله ﷺ (افعلوا)، فجاء عمر ﵁ فقال: يا رسول الله! إن فعلت قبل الظهر، ولكن ادعهم بفضل أزوادهم، وادع الله لهم فيها بالبركة لعل الله ﷿ أن يجعل في ذلك، فقال رسول الله ﷺ: (نعم).
فدعا بنطع فبسطه، ثم دعا بفضل أزوادهم، فجعل الرجل يأتي بكف ذرة ويجيء الآخر بكف تمر، ويجيء الآخر بكسرة، حتى اجتمعوا على النطع من ذلك شيء يسير، فدعا رسول الله ﷺ بالبركة، ثم قال لهم: (خذوا في أوعيتكم)، فأخذوا في أوعيتهم حتى ما تركوا في العسكر وعاءً إلا ملأوه، فكلوا حتى شبعوا وفضلت فضالة، فقال رسول الله ﷺ: (أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فحجب عن الجنة) (٤).
١٦ - إخباره ﵇ بالإعصار وتحذيره الصحابة من القيام:
٧٣٨ - من حديث أبي حميد الساعدي ﵁ قال: "خرجنا مع رسول