Skip to content

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي ٦ - لمز المنافقين للمتصدقين

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي

إبراهيم العلي

Printed page ٤٦٦

وتموينهم جعلت رسول الله ﷺ يُسَّر جدًّا به ويرض عنه ويدعو له، فقد جاء:

٧٢٣ - من حديث عبد الرحمن بن سمرة ﵁ قال: "جاء عثمان بن عفان إلى النبي ﷺ: بألف دينار في ثوبه حين جهز النبي ﷺ جيش العسرة قال: فصبها في حجر النبي ﷺ، فجعل النبي ﷺ يقلبها بيده ويقول: (ما ضر ابن عفان ما عمل بعد اليوم يرددها مرارًا) (١).

٧٢٤ - وأما علبة بن زيد فخرج من الليل فصلى من ليلته ما شاء الله، ثم بكى، وقال: اللهم أنك قد أمرت بالجهاد، ورغبت فيه، ثم لم تجعل عندي ما أتقوى به مع رسول الله ﷺ ولم تجعل في يد رسولك ما يحملني عليه، وإني أتصدق على كل مسلم بكل مظلمة أصابني فيها مال أو جسد أو عرض.

ثم أصبح مع الناس، فقال رسول الله ﷺ: (أين المتصدق هذه الليلة؟) فلم يقم أحد، ثم قال: (أين المتصدق فليقم) فقام إليه فأخبره فقال رسول الله ﷺ: (أبشر فوالذي نفسي بيده لقد كتبت في الزكاة المتقبلة) (٢).

٦ - لمز المنافقين للمتصدقين:

٧٢٥ - من حديث أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: "لما أمرنا بالصدقة كنا نتحامل، فجاء أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر منه، فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلا رئاء فنزلت ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إلا جُهْدَهُمْ﴾ الآية" (٣).