صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي
فأقبلا أنتما). قالا: قبلنا، ثم دعا بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجه فيه، ومج فيه ثم قال: اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما وأبشرا، فأخذا القدح ففعلا. فنادت أم سلمة من وراء الستر أن أفضلا لأمكما، فأفضلا لها منه طائفة" (١).
هـ - مقولة المنافق اعدل فإنك لم تعدل:
٧١٢ - من حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: "فلما كان يوم حنين آثر رسول الله ﷺ ناسًا في القسمة، فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عيينة مثل ذلك، وأعطى أناسًا من أشراف العرب، وآثرهم يومئذ في القسمة. فقال رجل: والله إن هذه لقسمة ما عدل فيها، وما أريد فيها وجه الله.
قال: فقلت: والله! لأخبرن رسول الله ﷺ. قال: فأتيته، فأخبرته بما قال: قال: فتغير وجهه حتى كان كالصرف. ثم قال: (فمن يعدل إن لم يعدل الله ورسوله) قال: ثم قال: (يرحم الله موسى. قد أوذي بأكثر من هذا فصبر) قال: قلت: لا جرم لا أرفع إليه بعدها حديثًا" واللفظ لمسلم (٢).
و- خطبته ﷺ بعد توزيع الغنائم:
٧١٣ - من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "شهدت رسول الله ﷺ يوم حنين، وجاءته وفود هوازن فقالوا: يا محمد إنا أصل (٣) وعشيرة، فمنَّ علينا منَّ الله عليك، فإنه قد نزل بنا من البلاء ما لا يخفى عليك، فقال: (اختاروا بين نسائكم وأموالكم وأبنائكم) فقالوا: خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا نختار أبناءنا، فقال: (ما كان لي ولبني عبد المطلب، فهو لكم، فإذا صليت الظهر قولوا: إنا نستشفع برسول الله على المؤمنين، وبالمؤمنين على رسول الله ﷺ في نسائنا وأبنائنا).