صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي
عشرة، ووقع في شعر العباس بن عبد المطلب أن الذين ثبتوا كانوا عشرة ففي وذلك قوله:
نصرنا رسول الله في الحرب تسعة .... وقد فر من قد فر عنه فأقشعوا
وعاشرنا وافي الحمام بنفسه … لما مسه في الله لا يتوجع
ولعل هذا هو الثبت. ومن زاد على ذلك يكون عجل في الرجوع فعد فيمن لم ينهزم" (١).
٧ - هتاف العباس بالأنصار للعودة:
٦٩٢ - من حديث العباس بن عبد المطلب ﵁: "شهدت مع رسول الله ﷺ يوم حنين. فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله ﷺ، فلم نفارقه. ورسول الله ﷺ على بغلة له، بيضاء. أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي. فلما التقى المسلمون والكفار، ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله ﷺ يركض بغلته قبل الكفار.
قال العباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله ﷺ. أكلفها إرادة أن لا تسرع. وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله ﷺ. فقال رسول الله ﷺ: (أي عباس! ناد أصحاب السمرة) (٢) فقال العباس: "وكان رجلًا صيتًا" (٣) فقلت: بأعلى صوتي: أين أصحاب السمرة؟
قال: فوالله! لكان عطفتهم حين سمعوا صوتي، عطفة البقر على أولادها. فقالوا: يا لبيك؟ يا لبيك! قال: فاقتتلوا والكفار، والدعوة في الأنصار،