Skip to content

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي أ - الهزيمة

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي

إبراهيم العلي

Printed page ٤٣٥

أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا، فإذا أنا بهوازن على بكرة آبائهم بظعنهم ونعمهم وشائهم، اجتمعوا إلى حنين، فتبسم رسول الله ﷺ، وقال: (تلك غنيمة المسلمين غدًا إن شاء الله).

ثم قال: (من يحرسنا الليلة؟) فقال أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول؟ قال: (فاركب) فركب فرسًا له فجاء إلى رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: (استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه، ولا نغرن من قبلك الليلة).

فلما أصبحنا خرج رسول الله ﷺ إلى مصلاه، فركع ركعتين ثم قال: (هل أحسستم فارسكم؟) قالوا: يا رسول الله، ما أحسسناه فثوب بالصلاة، فجعل رسول الله ﷺ يصلي، وهو يلتفت إلى الشِعب حتى إذا قضى صلاته، وسلم، قال: (أبشروا فقد جاءكم فارسكم).

فجعلنا ننظر إلى الشجرة في الشعب فهذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله ﷺ، فسلم فقال: إني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرني رسول الله ﷺ، فلما أصبحت طلعت الشعبين كليهما، فنظرت فلم أر أحدًا، فقال له رسول الله ﷺ: (هل نزلت الليلة؟) قال: لا إلا مصليًا أو قاضي حاجة. فقال له رسول الله ﷺ: (فقد أوجبت فلا عليك ألا تعمل بعدها) (١).

٦ - قصة المفاجأة والهزيمة:

أ - الهزيمة:

٦٨٦ - من حديث أنس ﵁ قال: "لما اجتمع يوم حنين أهل مكة وأهل المدينة أعجبتهم كثرتهم، فقال القوم: اليوم والله ما نقاتل حين اجتمعنا، فكره ﷺ ما قالوا، ما أعجبهم من كثرتهم" (٢).

٦٨٧ - من حديث جابر بن عبد الله ﵁ قال: "لما استقبلنا وادي