صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي
٢ - وقتها:
كانت غزوة الفتح سنة ثمان للهجرة والذي اتفق عليه أهل السير أنه خرج ﷺ في عاشر رمضان ودخل مكة لتسع عشرة ليلة خلت منه (١).
٦٣٦ - من حديث ابن عباس ﵄ قال: "إن النبي ﷺ خرج في رمضان من المدينة، ومعه عشرة آلاف، وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة، فسار هو ومن معه من المسلمين إلى مكة، يصوم، ويصومون، حتى بلغ الكديد -وهو ماء بين عسفان وقديد- أفطر وأفطروا" (٢).
٣ - رسالة حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة:
٦٣٧ - من حديث علي ﵁ قال: "بعثني رسول الله ﷺ أنا والزبير والمقداد فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوا منها، قال: فانطلقنا تعادي بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، قلنا لها: أخرجي الكتاب، قالت: ما معي كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب، أو لنلقين الثياب، قال: فأخرجته من عقاصها.
فأتينا به رسول الله ﷺ، فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة -إلى ناس بمكة من المشركين- يخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ: فقال رسول الله ﷺ: (يا حاطب ما هذا؟) قال: يا رسول الله، لا تعجل علي، إني كنت امرءًا ملصقًا في قريش -يقول: كنت حليفًا- ولم أكن من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين من لهم بها قرابات يحمون أهليهم وأموالهم، فأحببت إذ فاتني ذلك من